زهرة تحت القدم

٤٥

اختارها وترجمها: البروفيسور السوري نوفل نيّوف

دار النشر: محترف أوكسجين للنشر


***

نقرأ في هذا الكتاب قصص لعدة كُتَّاب، في البداية: «ليونيد أندرييف» وهو أحد أعلام العصر الفضّي. مؤسِّس تيّار التعبيرية في الأدب الروسيّ، لاقت أعماله الأدبية تقديراً عالياً من جانب كبار معاصريه الأدباء الروس.


ثم ننتقل إلى عوالم «يفغيني زامياتِن»، الكاتب والناقد الأدبي والسيناريست ومهندس السفُن، روايتهُ «نحن» أسست لتقليدٍ أدبيّ جديد ولكنها ولم تنشر في الاتحاد السوفيتي إلا عام 1988، وهي المكتوبة والمنشورة بعدة لغات في سنوات العشرينيات من القرن الماضي، له في هذا الكتاب ثلاث قصص

أما «نيكولاي غوميليوف»، فهو أحد أبرز أعلام الشعر الروسي في العصر الفضي، صدر له في حياته تسع مجموعات شعرية، أجاد خمس لغات. لكنه أعدم في سنٍ مبكرة بتهمة التآمر على السلطة السوفيتية، وبعد مقتله صدرت أول مجموعة قصصية له، وفي عام 1992، بُرِّءَ وأعيدَ له الاعتبار، نستعيده بأربعِ قصصٍ هي: «صعوداً عبر النيل»، «الأميرة زارا»، «الفارِس الذهبي»، و«الجنرال الأسود».


«فلاديمِر نَبوكوف» له ظهور هنا أيضًا في عدة قصص وهي: «عودة تشورب»، «حكاية»، «الجرس»، «بيلغرام»، و«الأرض المجهولة»، وهي على قلّة عددها، بالغةَ الأهمية والتمثيل ربّما لفرادة أسلوب نَبوكوف، وتقنياته الفنية، وتشابك الحبكات وتوازيها أحياناً، وكثافة اللغة وشفافيتها.

أندريه بلاطونوف» أديب وشاعر، وصحفي ومراسل حربي، سيناريست وكاتب مسرحيات، صاحب أسلوبٍ أدبيّ فريد. كانت حياته الأدبية شديدة التعقيد والصعوبة، كثيرٌ من أعماله الإبداعية لم يرَ النور في وطنه طيلة حياته. تكمن مأساته في تفرّد لغته واختلاف نظرته إلى العالم عن معظم الأدباء السوفيِت في عصره.


ونختم مع الكاتب والشاعر «فارلام شالاموف» الذي اشتهر بكتابة سلسلة «قصص كوليما» عن حياة المعتقلين في معسكرات العمل التأديبية السوفيِتية، لم تُنشَر له في حياته إلّا بعض المجموعات الشعرية، وبدأ صدور تلك السلسلة في بلاده بعد وفاته.

ستةٌ كُتّابٍ، نتعرّف على ملامحهم عبر بورتريهاتٍ أبدعها الفنان السوري محمود ديوب على غلاف الكتاب، وعبر 22 قصّة تتنوّع موضوعاتها وأساليب كتابتها، وثيماتها من مؤلِّف إلى آخر.


لذا، دعوا ما تعرفونه عن الأدب الروسي، وانطلقوا من هذا الكتاب! الدرب محفوف بأروع القصص الروسية التي اختارها وترجمها البروفيسور نوفل نيّوف، لتلامس حيواتنا وآمالنا وهواجسنا ومشاعرنا الأشد عمقاً.

تتضمن الفقرة الافتتاحية من قصة «زهرة تحت القدم» عبارة هي بمثابة نافذة يشرّعها هذا الكتاب الذي جاء في 296 صفحة على عالمٍ المجهولُ فيه فرصة إبداعية للاكتشاف: «العالم بالنسبة إليه هائل، حيّ ومجهولٌ على نحوٍ بديع».


أما المترجم نوفل نيّوف، فهو كاتب ومترجم وأكاديمي من سورية مقيم في كندا. حاصل على ماجستير باللغة الروسية وآدابها ودكتوراه في نظرية الأدب من جامعة موسكو. درّس اللغة الروسية في جامعتي وهران وطرابلس الغرب، ودرّس اللغة العربية في «جامعة الصداقة» في موسكو. من أعماله: رواية بعنوان «أناجيل الخراب»، ودراسات منها «روسيا من الداخل»، و«آفاق الرواية، حدود القصة». من ترجماته: «الضيف الحجري» لألكساندر بوشكين، و«كتاب الجنون» لـ ليونيد أندرييف، و«كلُّ شيء عن الحب» لـ نَديِجدا طيفّي، و«بعض حياة وشعر» لمارينا تسفيتايفا، و«قلب كلب» لميخائيل بولغاكوف وغيرها الكثير من دراسات مثل كتابي «الوعي والفن» و«نظرية الرومانسية في الغرب».


٤٥

إضافة للسلة