تعتبر روايته چشمهايش من أهم الروايات الإيرانية، وأكثرها انتشارًا، فقد نُشرت في عهد حكومة مصدق، وهو العهد الذي شهد الكثير من الحريات.
قد تكون شهرة هذه الرواية وسرعة انتشارها يعودان إلى وضوح الفترة الزمنية التي تدور فيها أحداثها، وهي فترة أوج قوة رضا شاه بهلوي، الفترة البغيضة من التاريخ الإيراني، انتشر فيها الاستبداد والدكتاتورية وأصبحت هذه الفترة بكل وقائعها وأحداثها جزءًا من الوعي الجمعي والتاريخ السياسي والاجتماعي للإيرانيين. كما أنها من الروايات الفارسية الأولى التي تناولت موضوع المرأة ووصفتها في جميع زوايا حياتها وإحساساتها. أوصاف بزرك علوي الدقيقة والرقيقة لفرنكيس من جملة نقاط قوة هذا العمل.
والرواية فيها الكثير من الإشارات إلى الأوضاع السياسية وأحوال الشعب في إيران. وقد بيّن بزرك علوي في هذه الرواية كيف أن الطبقات الغنية في المجتمع تتمتع بكافة الامتيازات وتتوفر على جميع الإمكانيات وتذيق الآخرين العذاب وتظلمهم. كما عكس في عمله هذا مظاهر الفساد المستشري في الدولة. وكانت هذه أسباب كافية لاعتبار هذه الرواية غير صالحة للنشر لسنوات عديدة.